إلا من رحم ربي ... بقلم يحيي فؤاد الشلقاني
كيف نتقى الله و نحن نتظاهر بأننا نتقى الله أو هكذا تهيأ لنا أنفسنا أننا أمثال الملائكة و الصالحين و نحن نرى بعضنا البعض لا يتقى الله و إذا قام أحد بتحذير الأخر بأن يتقى الله أخذته العزة و الغضب و ينهال عليك بنظرات السخط و الإشمئزاز و الإعتراض و نعتك و تهديدك على جراءتك في كشفك حقيقته و هو يهيأ لنفسه بأنه يصلي و يصوم و يزكي إلخ .. إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي ... إحذروا فتن النفس و الهوى و الدنيا و الشيطان .. إياك أن تتصور بأنك كالملائكة أو أحد الصالحين ... إسأل نفسك أولاً و أخيراً هل تقيم حدود الله في كل صغيرة و كبيرة في نفسك و دينك و حياتك و أهلك و عملك و وطنك ... إبحث عن نفسك جيداً و حاول أن تكون تقي من الأتقياء ليس بالقول أو التظاهر أو أو .. ليس هناك داعي لأن نتظاهر بالتقوى فإن الله يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ..المهم هل تتقى الله في عملك ... بتعمل ناصح و تيجي ع الحركروك و تمشي بدري قبل الميعاد مش نصاحة ... بتمضي حضور و تخلع برة شغلك و تيجي على الإنصراف تمضي ... زميلك بيمضيلك جدعنة أو قلة أو ممسوك عليه ذلة ... بتهدر موارد شغلك أو بتستغلها في مصالح شخصية هتغ...