الواقع المر
في الواقع .. أن الواقع نفسه أصبح طعمه مر كطعم الحنظل تماماً بل و أحياناً أصبح أليم جداً و كأننا نعيش في كابوس مفتوح لا يريد أن ينتهي .. كل ما حولنا ما نراه و ما نسمعه أو نعيشه عبارة عن سلسلة طويلة حلقاتها مكونة من معادن النكد و الإحباط و الإكتئاب .. أشبه بالحياه في غابة تحكمها قوانين الغاب .. صراع ما بين الوحوش و ضحاياهم مؤشر السرقة و جرائم القتل و الإنتحار و الخيانة والرشوة يزداد بسرعة رهيبة في أوساط مجتمعنا و يتغلغل في كل المستويات و الطبقات ... إما بسبب الفقر و إما بسبب الطمع و الحقد و الغل و إما بسبب إن الدنيا شغلت الناس جميعاً عن أهداف الحياه الأساسية التي خلقنا الله من أجلها ألا و هي العبادة و عمارة الأرض.. منتهى البساطة التي يرفضها الكثير من البشر نتقدم سريعاً في مجال التكنولوجيا و الرفاهية و هي أسلحة ذات حديــــــن ( إيجابي و سلبي ) إلا أننا إخترنا أن نكون ضحايا لسلبيتها التي تسببت كثيراً في نشر أركان التخلف بين كثير من العامة و نتج عنها قصور في إحكام العقول و تسبب كسلها في إنعدام الرؤية فأعادتنا لأحد عصور ما قبل الجاهلية بإختلاف إطار الزمن...