المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2023

من المسئول

صورة
  لماذا  إنتشرت الأوجاع و الأمراض المزمنة بيننا حتى صار السرطان كابوساً مظلماً بين الشباب و الأطفال و الشيوخ و النساء و لم يكن السرطان وحده سبباً في ذلك هو أو حتى  ظاهرة إنتشار الموت المفاجئ الذي لم يرحم صغيراً أو كبيراً.. بل  هما و بقية الأمراض المزمنة التي أصبحت تنهش في الأجساد كالسكـر و الضغط والفشل الكلوي والروماتويد إلخ... فهل  نعيش علامات الساعة الصغرى التي تتحقق حالياً .. أم هل بسبب فساد ضمائرالخلق الذي أصبح ظاهرة تستحق الدراسة نتيجة لإنتشار اللاوعي بدين الله و ثوابت الحلال و الحرام هل  هو    نتيجة لإستنشاق الهواء الملوث بعوادم السيارات أم من شرب المياه الملوثة بمخلفات و عوادم المصانع التي تلقى في مياه النيل أم بسبب موت ضمائر بعض المسئولين عن توفير الأطعمة الملوثة سواء الذين يقومون بزراعتها بمياه مخلفات الصرف الصحي أو الذين لا يراعون الله في إستخدام الهرمونات لمضاعفة كمية و حجم الزرع بأغراض الأرباح السريعة أو بعضهم ممن يقوم بإستيراد أطعمة لا تصلح للإستخدام الآدمي و يقوم بدفع الرشاوي و الإكراميات لفاسدين آخرين لإدخالها للأسواق...

العدالة العمياء - المشهد الأول

صورة
المشهد الأول     هـــــــو  أولاً و أخيراً رجل شرطة من الطراز الأول .. مهندم يحتفظ بوسامته    رغم أنه تعدى العقد الخامس من عمره و أعطاه هذا الشارب سمة شخصيته القوية .. و بمجرد دخوله إلى حجرة مكتبه وقف الشرطي يلقى عليه التحية العسكرية المعروفة و هو يفتح له الباب فظهرت له صورة كبيرة    على الحائط فوق مكتبه و هو يرتدي البدلة الرسمية    برتبته العسكرية ... دخل و حرك كرسى المكتب ليجلس و هو يرفع سماعة الهاتف طالباً رقم سرعان ما رد عليه الطرف الأخر و أمره بأن يحضر الملف المطلوب فوراً ثم ضغط جرس أعلى المكتب ففتح الباب و دخل الشرطى المعين لخدمة سيادته و هو يلقى التحية العسكرية .. آفندم طلب  فنجان قهوته المعتاد في مثل هذا الوقت يومياً و إستجاب الشرطي و قبل أن ينصرف لتلبية الأمر أمره بإحضار الزبون ( مصطلح يطلق على أي متهم في أحداث سياسية ) ...... خرج الشرطي ليتوجه عبر الردهة الخارجية حتى نهاية الممر ثم دخل حجرة كانت    مظلمة فضغط مفتاح النور و ما أن أضاءت الحجرة حتى ظهر في أحد أركانها رجل ملتحي كثيف الشعر يجلس على الأرض    كان م...

إلياذة ( ظلم ستان )العدالة المفقودة

صورة
كانت هناك دولة تدعى ظلم ستان.. يحكمها سلطان جائر أشاع فيها الظلم و الفساد فأصبحا عنواناً لعموم الحياه في المجتمع و تاهت بينهما الديمقراطية و الحريات...  و إكتملت شرنقة الشر ببطانته من بعض الأشرار من الكهنة زبانية جهنم أصحاب المقام العالي سمو السادة المنافقين عشاق السلطة و القوة عبيد المال و الجاه الذين كانوا يهتفون و يصفقون له في كل مناسبة أو لقاء أو إجتماع في كل صغيرة وكبيرة مكراً ليحافظوا على أنفسهم و مناصبهم ومكانتهم المرموقة كصفوة رجال المجتمع.. ففصلوه عن الواقع و عن رعيته و أوهموه بأن كل شئ تحت السيطرة و أن الشعب يعشقه و يدعي له بالعمر المديد و يتمنوا أن يبقى حاكماً حتى النهاية.. صنعوا منه طاغوتاً ليعبده الشعب و زرعوا الخوف بداخلهم بعد أن أطلقوا من حوله هالة من قصص المعجزات و البطولات و الأهوال التي تشيب لها الأبدان .. صنعوا له تاريخاً مزيفاً يعلمونه في مدارسهم و جامعاتهم ليتفرغوا لجمع الأموال وممارسة نرجسيتهم في تعذيب المعارضين الثائرين.. و  أطلقوا جنودهم في المساجد و منابر الإعلام ليدمروا وعي العامة...  لقد كانوا بطانة من عشاق الدنيا وعبيد شهواتها ممن يتأمرون على ف...

محاكمة إزازة بيبسي

صورة
إنهمرت الدموع على وجنتيها و هي تشاهد ممثل الإدعاء عن الشعب يقف و هو يلقي إليها بإتهامات بالجملة عن تسببها في إنتشار أمراض السمنة في طائفة الشباب من صغار السن بنسبة كبيرة و كذلك إنتشار أمراض أخرى مثل هشاشة العظام و تسوس الأسنان مما أصبح ظاهرة لا بد من القضاء عليها و إيقاف إنتاجها داخل البلاد..  فيما إعترض ممثل الدفاع عنها و هو يحاول إزاحة تلك الإتهامات عن موكلته متعللا بأنها كانت في يوم من الأيام لا غني عنها في كل منزل.. فهي كانت المشروب الشعبي الرخيص المقدم للضيوف وكان رفيق المتعة لبعض الناس في ليالي السهر و هي لمسة الحنية الباردة في يوم صيف حار... فكيف يتم إتهامها بأنها كانت السبب في إنتشار هذه الأمراض ...  و تعجب و هو يتمتم بالكلمات ... أنتذكر لها سيئاتها و ننسى كل لحظة جميلة شاركتنا فيها.. كما أنها ساهمت أ يضاً  في فتح بيوت الكثير من أبناء الشعب سواء بالعمل في مصانعها أو كسلعة رائجة تساهم في دعم و إنعاش حركة الإقتصاد بالإضافة إلى أنها مصدر دخل للدولة حيث أنها ملتزمة بدفع الضرائب في مواعيدها و من حين لأخر تقوم بمبادرات و تبرعات لأعمال الخير في شتى المجالات..  و ا...

إمرأة متعددة الوجوه

صورة
إمرأة قلما تجد مثليها بين العصور ليس في مثل جمالها أو لأنها كيف تبدو.. إنها تملك وجوها متعددة و تتقمص أدواراً  رائعة ...فهي في الصباح تبدومثل الرجال خصوصاً عندما تقود سيارتها اللاند كروز رباعية الدفع عائدة من مقر عملها بوسط المدينة.. لتقتحم طريق صحراء المقطم بكل سرعة وقوة  و ثبات حتى تصل إلى بوابة قصرها المشيدفوق ربوة عالية و المزود بأنظمة مراقبة  إلا و فتحت البوابة أتوماتيكياً ليستقبلها بحفاوة طقم من البودي جاردات  في ملابس رسمية يقوموا بتحيتها قبل أن تنطلق إلى البوابة الداخلية للقصر... و سرعان ما تتوقف السيارة ثم تخرج منها و هي في كامل الرشاقة وتتجه نحو الداخل ..... كانت الساعة تعلن أنها الرابعة عصراً حينما بدأت مراسم تناول الغذاء بصحبة سكرتيرتها الخاصة في غرفة الطعام حيث كان الخدم يقومون بخدمتهم ... و بعد وقت قصير إنتهوا من تناول الطعام .... أما هي فتوجهت بنظرها إلى سكرتيرتها تسألها عن مواعيد اليوم و سرعان ما نظرت السكرتيرة إلى هاتفها الأي باد و هي تذكرها بأن الليلة الحفل الأوبرالي  الذي إعتادت أن تشاهده ... في ذلك المساء تغير الوجه الذي رأيناه في الصباح لإمر...

براءة في ذمة الله

صورة
  حورية من أهل الدنيا عينا ها تضيئ دروب الظلام في نفوس الذين مات  الأمل في قلوبهم فتعيد لهم البهجة و السعادة و التفاؤل .... إسمها براءة و هي حقاً قمة البراءة ... فما أن يراها أصحاب القلوب البيضاء إلا و إزدادت قلوبهم صفاءاً و بياضاً مثل الحليب ... و عندما يراها أصحاب القلوب السوداء  تزلزل كيانهم ببراءتها و نسائم طلتها .. إبتسامتها تهز أعماق المشاعر البريئة فترسم ضحكة طفل ما زال في مهده حراً طليقاً لم تمسه أي من أبغاض و أحقاد الرجال بعد ... كانت مسخرة من أجل إسعاد الآخرين ... تنشر الرأفة و الرحمة في قلوب القساة و العتاة .. تعلمت براءة علم الطب و برعت فيه و تخصصت في الأمراض السرطانية و حصلت على أعلى الأوسمة و النيشاين لجهودها العميقة في علاج الأجساد التي أصابها المرض الفتاك ..فإكتسبت إحترام الصغير قبل الكبير في أوساط مرضاها و معلميها و أهلها و جيرانها فقد كانت تدعم الجميع في فيضان من أعمال الخير و المودة في عصر إمتلأت فيه القلوب إما بالشر واليأس و إما بالأحقاد ,,, عصر إمتلأت به الأرض بالكثير من أشرار البشر و الذين فاقت شروهم الوحوش الضارية و هيمنوا على أجزاء كثيرة من الكوكب...

إمبراطورية الكلابشات ... بقلم يحيي فؤاد الشلقاني

صورة
خمسة دقائق كانت الفارقة بين وصولي من عملى و دخولي منزلي قبل أذان المغرب بلحظات إستطاع أن يستغلها إثنين من اللصوص معدومي الضمير كان أحدهم يقوم بتأمين الشارع ( ناضورجي ) و الآخر يدخل بقلب ميت لكي يقوم بسرقة دراجتي الترينكس التي كان من عادتي أن أتركها قليلاً أمام باب شقتي بالدور الأرضي الذى كان مفتوحاً لتغيير ملابسي قبل أن أقوم بإدخالها لمكانها المخصص بالداخل و بالرغم من أن نوافذ الشقة كانت مفتوحة و توجد أصوات و حركة واضحة بالداخل إلا أن ذلك لم يمنعه عن المضي قدما في سرقتها إستغل اللصان وقت إلهاء الناس في التحضير لوجبة الإفطار و لم يراعوا حرمة شهر رمضان الكريم وقف أحدهم بالخارج يراقب الشارع بينما دخل الآخر بجرأته متسللاً كالثعبان ليحملها دون ذرة خوف أو قلق حتى خرج بها للشارع و قام بقيادتها و وثب شريكه الآخر الناضورجي يركب أمامه و سرعان ما إختفى الإثنان وسط الشوارع كما كان واضحاً عند فحص كاميرات المراقبة لاحقاً ..  بمجرد ما دخلت المنزل و خرجت لكي أعيدها للداخل فوجئت بإختفاءها في لمح البصر فأسرعت أعدو كالمجنون أثناء آذان المغرب أتجول في محيط الشوارع حول المنزل لعلى ألحقهما لكن مع الأ...