أسرى العالم الإفتراضي
في عالم الإنترنت و أسلحته اللاملموسة كالفيسبوك و الإنستجرام و التويتر و اليوتيوب و دهاليز الألعاب الإلكترونية المجسمة .. هذا العالم الذي ليس فيه أي شيء من عالم الكمال
أصبحنا فيه فجأة كأسرى سلبتنا الحياه حريتنا فإنكشفت عوراتنا فأصبحنا كبقايا آدميين عايشين في واقع إختفى بين سطور العصور حيث تلاطمت بنا أمواجها ما بين أعماق المجهول و شواطئ السراب.. فما استطعنا النجاه أو حتى الوصول لبر النجاه..
إستسلمنا لحياة الواقع الإفتراضي التي فرضت علينا نتيجة المؤامرات التي تحاك لنا من أعدائنا الصهاينة..
العدو اللدود الذي دأب على إستخدام علمه و تكنولوجيته في التأثير على عقولنا بشكل غير مباشر لأنه إكتشف قريبا إنه يستطيع القضاء علينا و محو حضارتنا دون حروب تقليدية و دون إطلاق رصاصة واحدة و دون إراقة دماء جنوده و ليس فقط ذلك بل و نشر كل أفكاره المسمومة لنشر الفتن و الإلحاد و مقومات الرذيلة (المنكر و البغي) ..
فقط بتطبيق نظرية كيفية التحكم في حواسنا و إحتياجاتنا و رغباتنا الدنيوية
إستطاع أن يسخر التكنولوجيا في إبهار و إلهاء الشخصية العربية حتى بدأ بالفعل في حصاد أهدافه..
فئة كبيرة جدا من شبابنا عماد الأمة العربية حائط الصد الأكبر في المواجهات القادمة.. تم محو مبادئها التي طالما تأسست عليها و أصبح شغلها الشاغل هو كيفية التأقلم و الحياه داخل هذا العالم الإفتراضي الغامض للمنصات الإلكترونية و وسائل التواصل الاجتماعي من خلال عبور بوابة الإنترنت عبر جهاز في حجم كف اليد ألا و هو ذلك الهاتف الذكي المتصل بالإنترنت و الذي سيطر على العقول و كأنه أخطر مخدرات العصر فلم يعد وسيلة للتواصل فقط بل فرض ذاته و أصبح الأهم في حياتنا فسيطر على الجميع صغيرا و كبيرا.. نساءا و رجالا.. أطفال و شباب..
أصبح قرين كل نفس تبحث عن إشباع رغباتها.. و الأمثلة كثيرة فهناك من يحاول فرض رأيه و هناك من يهاجم و من يغش و من يحاول تجاوز الحدود و إقتحام الخصوصيات لإستغلالها في أغراض شائنة و هناك من يتقمص شخصيات مزيفة إما لضعف شخصيته أو لأهداف شريرة و منهم من يسعى لتحقيق أرباح من الهواء من خلال المراهنات الإليكترونية..
و في كل الأحوال إستطاع سرقة الوقت من البشر و أظهر دوافعهم و أسوأ ما فيهم من كذب و رياء و نفاق و غدر و خيانة و الإستغلال إلخ.. فرق بين الأسرة الواحدة.. قتل صلة الرحم.. أصاب الكثير بالأمراض النفسية و الإكتئاب..
فكان سببا في إنتشار جرائم الزنا و الطلاق و النصب و السرقة بل و أحيانا التهريب و القتل..
بل و كان سببا كبيرا في إهمال الصلاة على وقتها فأصبحت ثقيلة على النفوس إن لم يهجرها البعض من مدمني الإنترنت أساسا مثلما هجر الكثيرون صفحات القرأن الكريم و الذي فيه نجاه و إنقاذ الأمة كلها
كل هذا حدث و ما زال يحدث بسبب إقتحام الإنترنت دهاليز بيوت المسلمين و ما زال الفساد مستمر على مواقع التواصل الاجتماعي .. و ما زلنا أسرى و رهائن للإنترنت..

تعليقات
إرسال تعليق