أرواح شريرة.. evil spirits
في ليلة رقص فيها الشيطان فرحا و هو في حالة سكر بين حتى الثمالة و هو يشاهد تلك المسرحية الهزلية و يتذكر عندما أخذه التكبر و رفض إطاعة أوامر الله بالسجود لإدم فغضب الله عليه و لعنه و طرده من رحمته و أمره بالخروج من المكان الذي كان فيه سواء كانت الجنة أو السماء كان طردا و إبعادا مقرون بلعنة الله عليه إلى يوم القيامة.
فعاد برد فعله قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ..
كان هذا هو الدور الموكل به في الدنيا بعد أن لعنه الله و قد طلب إبليس أن يظل موجوداً حتى يوم القيامة حتى يتمكن من إغواء البشر، و تم تزويده بمهلة حتى يوم الوقت المعلوم.. أو كما وصفه الله في كتابه العزيز..قال رب أنظرني إلى يوم يبعثون ...قال إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ثم منح فتنة الإغواء كما وصفها قال تعالى في آيات أخرى.. واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا...
لطالما كان الشيطان يزعم أنه خير من غيره، و رفض الخضوع والامتثال لأوامر الله.
لطالما كان يسعى إلى نشر الفساد في الأرض بكل أشكاله، كما يزين للناس الباطل ويجعله حقاً في نظرهم.
لطالما زين للناس المعاصي، ويدعوهم إلى الشر، ويعدهم بأشياء تخالف وعد الله لإغوائهم عن الطريق المستقيم ... يستغل جنوده من الفجرة من المفسدين الذين لا يفرقون بين الحلال والحرام لنشر الفساد و الدمار في الأرض لإستعباد الضعفاء و الفقراء و تجويعهم و إراقة دمائهم و نهب خيرات أوطانهم حتى تنمو ثرواتهم و قوتهم ليتحكمون في مصائرهم..
في هذه الليلة إنشقت السماء بسحر الأضواء تصاحبها موسيقى جنائزية و كأنها مفتاح الشيفرة لفك ثغرات حاجز البوابات النجمية لإستدعاء أرواح الشر المقيدين داخلها من أزمنة سحيقة..
فها هم أشرار البشر.. تلاميذ إبليس.. الفجرة و القتلة والطواغيت يتجمعون عند علامات الزمن القديم كالنجوم َو يرتدون ثياب الملائكة و القديسين يجتمعون و يهيأون الأرض لتأسيس جبهة حزب الشيطان ليحكم الأرض و ينشر الفساد و يسفك الدماء و كل منهم كان سارقا أو قاتلا أو خائنا أو محتكرا أو أو..
يتمنى أن تنوله مباركة إبليس حتى يرضى عنه و يتركه يعيش متاع الدنيا و يستمتع بأمواله و قصوره بلا ندم و بلا تأنيب ضمير و بلا شعور بعدم الأمان من الغد و بلا نوم هانئ يريح أجسادهم..
كأنما الأرض أصبحت مليئة بعينات من قارون موسى لا تحب إلا نفسها و تنسى اخرتها ..
و أما إبليس فكان في قمة سعادته و هو يرى فيهم نصره و أمنيته تتحقق.. هذا هو الإغواء الذي كان طالما كان سببا في وجوده بعد أن طرده الله من رحمته حتى يوم الحساب..
و إنتهى إحتفال الليلة على فاشوش.. لم يتغير شيء.. باعهم الشيطان زي ما هيبيعم في الآخرة لأنهم كانوا كوبري لتحقيق حلم حياته قدر يغويهم ففسدوا في الأرض و ما هي إلا أيام مهما طالت هيرجعوا للواقع من تاني و هيطلع نأبهم على شونة و هترجع ريما لعادتها القديمة
و كعادة إبليس بعد ما غواهم هيقول ايه..
وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم ..
و توتة توتة خلصت الحدوتة لحد ما ربك يكشف المستخبي فليس لها من دون الله كاشفة

تعليقات
إرسال تعليق