المشاركات

الواقع المر .. يحيي فؤاد الشلقاني

صورة
 يا سادة البلد بلدهم شئتم أم أبيتم .. دوول مواطنين أشكيناز و إحنا السفرديم .. دوول الأسياد و إحنا العبيد... لو مش مصدقين و عايشين دور الشعارات اعملوا مقارنة في الرواتب و الدخول و الإمتيازات و مدارس و كليات و تعليم أولادهم ..  اعملوا مقارنة في الخدمات الصحية و الإجتماعية ..اعملوا مقارنة و شوفوا مين الأهم في الوسايط في النوادي في المصايف في المستشفيات إلخ .. حتى لو هتطلع بطاقة أو أي مستندات حكومية أو غير حكومية و عرف نفسك كموظف أو كواحد منهم .. هنشوف الفرق وقتي ( إنت هيطلع عينك كموظف و فوت علينا بكرا و أما الباشا سوف يكرم و حاجته تخلص فوراً و مش بعيد ياخدوا معاه سيلفي بعد ما يشرب قهوته ) ... إنها الحقيقة يا سادة .. لا تخدعكم الشعارات و لا هدهدة و سحرة الإعلام  دوول ساعات إن مكانش على طول يجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق  .. و لكننا نرضى بما قسمه الله لنا .. لأننا نعرف الدنيا أخرتها أيه ... زيرو ألقاب .. زيرو رتب .. زيرو مال .. زيرو أنعام .. زيرو أهل ....كلنا في دار إبتلاء في الدنيا في المال و الصحة و الولد و حتى العمل .. كلنا فان .. و كلنا راحلون شئنا أم أبينا إلى دار ا...

في حضرة إبليس

صورة
أعلن لفيف من الجن عن وصول أول كائن بشري كان قد تقدم سابقاً يطلب مقابلة الشيطان الأعظم إبليس .. أراد أن يقابله وجها لوجه وسط حيرة وإندهاش عالم الجان الذين كانوا يرابطون في دهاليز سلطان الجان الذي يشغل منصب نائب إبليس في عالم الجان..  و بينما كانوا يراقبون ذلك المخلوق البشري الذي تجرأ و طلب مقابلة أكبر عدو لدود لجنسه البشري في التاريخ و أكثر مخلوق تهابه كل المخلوقات ..  أنه ذلك الشرير الذي تسبب في تحويل مسار البشرية بنسبة 100% حينما أغوى إبليس آدم وزوجه عما نهاهم الله عز و جل ثناؤه من أكل ثمار شجرة بعينها من أشجار الجنة و إستطاع أن يؤثر عليهما فإستجابا لوسوسته فما كان جزائهما إلا أن طردهما الله من الجنة عقاباً لهما و ما أدراك ما الجنة .. ألقى بهم إلى كوكب الأرض حيث الشقاء و المعاناة حتى يوم القيامة.. تقدم البشري وهو محاط ببعض جنود سلطان الجان المسئول عن كل ألوان الجان بجنسياتهم و ديانتهم و كانوا يرتدون ملابس غريبة على أهل البشر حتى ان بعضهم كان في هيئة غريبة عن هيئة البشر .... فأما البشري فكان متوجماً تشعر أنه في قمة القلق خطواته ثقيلة و هو يحاول أن يخفي مشاعر خوفه في حين كان بع...

السقوط الكبير

صورة
  عندما جاءت لتدير هذه المنشأة … لم يكن يتخيل جميع العاملين بها أن هذه المرأة سوف تكون مختلفة عن الآخرين الذين سبقوها و قاموا بإدارتها من قبل … فبمجرد أن بدأت تقود وتدير … بدأت تتساقط سريعاً أجنحة الفساد في المنشأة … ذهلت الجميع من أول إنطباع .. حتى وصفوها بأنها ضمير مات وفجأة عاد للحياه مرة أخرى في صورتها … البعض وصفها بأنها عين السلطة الحاكمة لتطهير المنشأة من الفساد الذي انتشر في كل مكان … للوهلة الأولى أطلقوا عليها اسم المرأة الحديدية … في الحقيقة نالت إعجاب الجميع ، خاصة بينما كانت تقاتل في جانب و في الجانب الآخر كانت تمنح العاملين مزايا مالية من حين لآخر الأمر الذي ساهم في تحقيق شعبية كبيرة لها داخل القلوب في كل مكان بالمنشأة إستمرت في محاربة الفساد ببعض المساعدة والمساندة من بعض الموالين … بعضهم مضطهد أيضًا … وآخرون صنفوا على أنهم قريبون منها أو موثوق بهم ، وكذلك بعض الحمقى ممن يعتقدون أنهم مع الرائجة وما إلى ذلك … بعض القادة قد تغيروا ربما نتيجة لمواكبة الأحداث الحالية فأراد البعض تحقيق بعض المكاسب و البعض الآخر أراد أن يظهر بطولته في منصبه طمعا في منصب أكبر و آخرون ممن كاد...
صورة
  إحداثيات                    30° 1' 16.8996" بقلم يحيي فؤاد الشلقاني  بمزيد من الأسى و الهوان و التراجيديا.. أنعي ما وصل إليه الحال في تلك المنشأة الطبية العملاقة التي أعمل بها كجندي ضمن كتيبة الجنود التي تتكون من قيادات .. أطباء .. تمريض .. فنيين .. موظفين .. عمال يخدمون الوطن بطريقة مباشرة و غير مباشرة دون أن يشعر بنا إلا من سخرنا في هذا المكان لنشارك في مسح آلام و تيسير أمور الناس.. فنحن حائط الصد الأول لملايين من أبناء الوطن من العامة الفقراء و البسطاء من متوسطي و معدومي الدخل الذين يعانون من الأمراض أو يتعرضون للحوادث من مختلف تراب مصر.. فنحن لا نحتاج للشهرة و لا نطمع فيما ليس من حقنا .. و لوقت طويل جداً كنت أعتقد أن أعضاء هذه المنظومة من ملائكة الرحمة المسخرون لقضاء حوائج الناس و التهوين عليهم .. و سبب من أسباب الله في علاج أمراضهم ضمن منظومة فريق عمل واحد في كل التخصصات و الوظائف يعملون في سيمفونية تناغمية متوافقة من أجل تحقيق أجمل و أنبل رسالة على الأرض ألا و هي تقديم ...