همسات عابرة... بقلم يحيي فؤاد الشلقاني
دائماً ما تثبتين لي أن وجهة نظري فيكي صحيحة... و أنني على يقين بأحوالك..
فبعد أن جمعنا ذلك المكان لوقت ليس بالقصير إكتشفت أنكي متعددة الشخصيات .. في الواقع تبدين كالمريضة بداء إنفصام الشخصية ( الشيزوفرونيا ) .
فتارة تبدين ذات الوجه الرقيق و المشاعر الهامسة التي تبدو في الأفق روحا طيبة..
و تارة آخرى تبدين بقناع ذلك الوجه الغامض الذي تختفي خلف ظلاله علامات كثيرة من علامات الإستفهام و التعجب.
و أحياناً آخرى تبدين ككائن أجوف بلا مشاعر سوى نفسه..تسيطر عليه روح الأنا .. تلك الشخصية ذات الملامح التي لا تليق بوجهها و التي تظن أنها كائن مختلف .. فتجدها تطل ببعض ظلال النرجسية ليطبع عليها بعض بصمات الأنانيةواللا مبالاه لتصبح أسيرة في سجن كبرياءها العنيد.
في النهاية أستطيع الحكم عليكي بكل بساطة .. لستي إنسانة واضحة تماماً و لم و لن يفهمك أبدا إنسان و لا جان ..
بإختصار أنتي محيرة و متعبة تماماً .. متعبة فعلا لكل من حولك.. و ربما تكوني سبب أساسي في إصابتهم بالاكتئاب.
العجيب عندما أبعد عنك ..أجد نفسي تشتاق إليكي و كأنني أصبت بلعنتك أو قمتي بتسخير جان الإشتياق إليكي لدرجة أنه أصبح داخلي إحساس صعب جدا.. لا أطيق و لا أتحمل البعد عنكي ...
و إن عدت أتقرب إليكي مرة آخرى بعد شوق و حنين أشعر أن هناك شيئا ما يجعلني أشعر بالندم لأنني على يقين أنني سوف أواجه أنماط أحد شخصياتك المتقلبة دوماً .
كل هذا يحدث بالرغم من إحساسي بالقلق عليكي خصوصاً عندما أشعر بأنكي تواجهين مشكلة ما و محاولاتي أن أشاركك في فرحك أو ألمك لمجرد أن أطمئن عليكي فأجدك فجأة ذات مشاعر باردة و كأن قلبك مثل لوح الخشب البارد الأصم.. كأنك شراع في مركب مسير تأخذه الريح إلي الهاوية وحيداً و بعيداً
دون أن يحاول تغيير الدفة حتى إنقاذا لنفسه ..
هل تحبين أن ترضي غرورك على حساب مشاعري ...
أتريدني أن أكون مثل اللعبة بين يديك تفرحين بها أحياناً ثم بعد وهلة تلقين بها في طيات بحر النسيان.. كالموج يغضب فيحطم رمال الشاطئ و يعيدها بقسوة للأعماق...
دعيني أسألك بكل شئ جميل بيننا .. بل أسألك بكل كلمة جمعتنا سويا على نهج الفطرة و البراءة بأن تريحي قلبي و تريحى نفسك و قلبك من عناء و ألم الشوق و اللهفة .. قوليها صراحة فلتبتعد عني .. أو دعنا نبقى أصدقاء أو زملاء أو حتى إخوة .. فلن أغضب منك أبدا ..
هيا فلا تخافي مواجهتي و قولي في هدوء .. فلنجعل لقاءنا لاحقاً لقاءا عابر بلا أوجاع و بلا مشاعر ...
على الأقل كي أستريح و أستطيع أن أمحو شوقي و لهفتي و أسيطر على مشاعري التي تنمو كل يوم بمجرد رؤياك..
فإن كان الواقع الذي نعيشه شر و لا بد منه ... فليس لدي أي مانع سوى تحقيق رغباتك طالما كانت سعادتك في هذا الطريق و سأبقى راضياً بقضاء الله
فلا تقلقي علي ... فقد علمتني الحياه أن أصبر و أتماسك و ألقي خلفي بظلال عشقي و غرامي إذا ما هبت رياح و عواصف حتى تهدأ الحياه.
فيوما ما أنا على يقين بأن الهدوء سوف يعود إلي حياتي و أعود لنفسي...فلن يقف الموج بعد رحيلك.. لكي مطلق الحرية أن تقرري و تختاري طريقك بنفسك و بدوني لكي تكوني نفسك التي تشتاقين إليها
قصة بقلم يحيي فؤاد الشلقاني
تعليقات
إرسال تعليق