إبليس الخسيس
كلما قرأت هذه الأيات إقشعر بدني من هول ضعفنا أمام مكائد و فتن إبليس و أعوانه من شياطين الإنس و الجن .. فكم كانوا سبباً في هلاك كثيراً من البشر و المدن في العصور القديمة و الحديثة و الحالية و ما زالوا يكيدون حتى قيام الساعة مصداقاً لما ذكر في كتاب رب العزة تعالى في الحوار الذي جاء في أيات سورة (الأعراف: 17) .. فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين
.. و رغم أن رب العزة حذرنا ًمنه كثيرا و مراراً في كتابه الكريم و ذكر لنا كيفية مواجهة فتنه و مكائده مثل هذه الآيات الكريمة
يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (الأعراف: 27)
ا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين” (البقرة: 208)
إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير (فاطر: 6)
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (المائدة: 91)
يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم (النور: 21)
وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين (العنكبوت: 38)
وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون (النمل: 24)
تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم (النحل: 63)
وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد لعقاب (الأنفال: 48)
إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين (العمران: 175)
فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (النحل: 98)
و هناك آيات آخرى كثيرة ... هذا بخلاف نص بعض أحايث النبي محمد صلى الله عليه و سلم من التحذير من مكائد الشياطين مثل
عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي، وقراءتي، يلبسها عليّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك الشيطان، يقال له خِنْزَبُ، فإذا أحسسته، فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً"، قال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني. رواه مسلم.
و كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" رواه البخاري، وعند الغضب فقد جاء في حديث الرجل الذي اشتد غضبه، أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
و قال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم
و قال أيضاً .. إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان يبيت على خيشومه
إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم ، فإن ذكر الله تعالى خنس ، وإن نسي الله التقم قلبه
و عنه أيضاً قال صلى الله عليه و سلم
إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة".
إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه .
و الكثير و الكثير من الأحاديث التي تنذرنا و تحصنا سواء بالقرأن أو الأذكار إلخ ..
أخيراً فإن ابليس لن ييأس من اغوائنا حتی عند سكرات الموت و هو ملازم لنا حتى أخر نفس لنا في الحياه فإحذروا فإنها حرب مستمرة و جهاد ما بين نفسك و الهوى و الدنيا و الشيطان و تمسك بدينك فهو حصنك و ملاذك و وقايتك من كل شيطان و من كل فتنة من فتن الحياه الدنيا
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق