ثورة الإنتماء
ارتبط الإنسان منذ وجوده بشيئين هما المكان والزمان، فالإنسان مرتبط بالمكان من حيث وجود ذاته، وإذا كان المكان يدل على وجود الإنسان في جزء معين منه فإن الزمن هو الذي يحدد مدى هذا الوجود وكميته، ولذلك فالمكان( قصر العيني ) هو الوطن والانتماء المكاني هو الانتماء الوطني
و يعد الانتماء حاجة من الحاجات الهامة التي تشعر الفرد بالروابط المشتركة بينه وبين أفراد مجتمعه و تقوية شعوره بالانتماء إلى الوطن وتوجيهه توجيهًا يجعله يفتخر بالانتماء ويتفانى في حب وطنه ويضحي من أجله ومفهوم الانتماء وراثي يولد مع الفرد من خلال ارتباطه بوالديه وبالأرض التي ولد فيها، و ينمو أكثر من خلال مؤسسات المجتمع المتمثلة في المدرسة والأســــــــــــرة و الجيران و العمل و المسجد، كما أن مشاركة الإنسان في بناء وطنه تشعره بجمال الحياة وبقيمة الفرد في مجتمعه وينمي لدى الفرد مفهوم الحقوق والواجبات و أنه لا حق بلا واجب و تقديم الواجبات قبل الحصول على الحق.
فالانتماء هو الاقتناع والأيمان الكامل بالفكرة أو الرسالة و تبنيها و أن تكون أنت وروحك و علمك تنتمي لما أنت فيه بحب وصدق و أن تؤمن بأن ما تؤديه من عمل مهما كان صغيراً بأنه يساهم في تحقيق هذه الرسالة و بالتالي المشاركة في صنع النجاح للمكان فأحسن إلى المكان الذي أحسن إليك و أعتبره منزلك و زملائك أهلك و عشيرتك و أنك مسئول أمام الله مهما كان موقعك صغيراً أم كبيراً من أجل تحقيق المصلحة العامة لأبناء هذا الوطن و أعلم أن الولاء لأشخاص بعينهم يزول بزوالهم و الولاء للمكان باق ما بقيت الأرض
حارب الفساد في عملك و ابدأ بنفسك أولاًً .. شارك في تحقيق الرسالة.. و تذكر أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. و أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ..
يا مصر يا بلد الحر ...

تعليقات
إرسال تعليق