الرأسمالية الحمقاء
تحس إن الناس مبقوش نفس الناس .. شكل البنى ٱدمين مبقوش نفس البنى آدمين زي زمان .. لو بصيت في وشوش الناس في كل مكان هتحس أنهم بقوا عاملين زي الآلات و حياتهم بقت عاملة زي المصانع .. و هما بيتحركوا أو بياكلوا و يشربوا و بيتنفسوا أو و هما بيشيتوا أو بيلعبوا أو بيفسيوا أو بيستجرموا ع الانترنت .. حتى و هما راكبين المواصلات و العربيات .. تحس إن مبقاش فيهم روح .. و لاا اي مشاعر .. كأنهم عايشين أسرى أو عبيد في أحد سجون الفجوات الزمنية السحيقة أو كأنهم مغيبون تحت تأثير سحر أسود أو أحد أنواع المخدرات..
ماشيين يخبطوا في عوالم تانية من المجهول .. في وسط زحمة البشر والمدن و البيوت العالية إللي قافلة مجال البصر و التأمل .. من كتر يفط عيادات الدكاترة و المعامل و الصيدليات .. إ.. تحس إن الناس كلها بقت مرضانة .. نظرها ضعيف ..شاحبة الوجوه .. هزيلة الأجساد .. إنصمت ودانهم من كتر كمية ضجيج كلاكسات العربيات و الميكروباصات و التكاتك..... إنسدت مناخيرهم بسبب التلوث من عوادم السيارات أو مخلفات المصانع إللي لوثت إحساسهم بنعمة الإستطعام سواء للمية أو اللقمة .. عايشين في سراب و مجهول ..بقوا حتى تايهين في عناوينهم... مش عارفين هما مين أو فين أو ليه أو حتى إزاي .. مافيش في دماغهم غير علامات تعجب و علامات استفهام كتيرة كتيرة ..
كأنهم مستنيين نور يجي ياخد بأيديهم و ينقذهم من متاهة غرقوا في دوامتها .. أملهم الوحيد ترجعلهم حريتهم و كرامتهم و إنسانيتهم علشان يقدروا يرجعوا يتنفسوا تاني نسيم الحرية و يحسوا بمعناه الحقيقي .. نفسهم يتجردوا من أقنعتهم إللي وراها عشرات من القصص الحزينة .. نفسهم يشوفوا نور الحياه إللي ينور بصيرتهم من تاني ... نفسهم يحسوا بشروق الشمس الحقيقي اللي يقدر ياخدهم من الضلام اللي سود حياتهم ... و ما بين المجهول و علامات الاستفهام ... مستنيين المعجزة إللي تقدر تنقذهم من الضياع...
لكن يا ترى ده حلمهم و لاا دي هلاوس و تهيوأت من الخيال ... و يا ترى دوول مجبورين على كدا و لاا بقوا خلاص ضحايا عصر الرأسمالية الحمقاء...
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق