ضحايا السقوط الأخير

 أيها الإخوة المواطنين الأفاضل من أصحاب الطموحات

السادة إللي بيحلموا بالقوة والسلطات والمناصب و الكراسي و التورتات

 يا أفندية يا إللي ناويين تدخلوا معركة الإنتخابات

 قبل ما تاخدكوا الجلالة و تفكروا تترشحوا لازماً تراجعوا و تسألوا نفسكوا مين كان في يوم زيكوا وخدته الجلالة و الأحلام و الأمنيات..

 و إيه كانت آخرته غير أنه من بعد العز إتبهدل ووقع بيه الكرسي على سوء خاتمة إنتهى كش مات..

 تفتكروا لما توصلوا هتعيشوا حياتكوا زي إللي فات..

 و لاا الكراسي هتغيركوا و تتنازلوا عن ضمايركو و تموت الوعود و الشعارات..

 إللي كنتم بتنادوا بيها ليل و نهار و صدعتوا بيها الناس بحماس وانكوا هتعيشوهم في خيرات..

 صعب جدا و مش هتقدروا توفوا بوعودكو و هتبقى خيانة للذات..

كان غيركوا أشطر لأن بالقعاد على الكراسي هتبدأ المآسي و هتغرقوا في بحور الملذات..

فلوس و قصور و عربيات ... تهليل و تصفيق و أخر إنبساط... إيشي خدم و حشم من بعد العدم وصورك تبقى أكليشهات..

في الصحف و التليفزيون و في المجلات..

 حواليك بطانة بتنفخ فيك و تطبلك عشان مصلحتها هيفرعنوك ويكسروك مخلاص مبقاش عندك مبادئ غير خد و هات..

ضاعت منك الأمانة و عيشوك في ذل و مهانة و لو في يوم عملت عنتر خلصت رحلتك و مدتك و جه اليوم إللي فيه هتنشاط..

 عشان يجي بأف غيرك ياخد دورك و يبقى جنابه الباشا و ترجع أنت لأصلك شحات ... 

لكن يا ترى

هل إنت مهيئ نفسياً يعني مش مريض نفسي كلك عقد و قلبك إسود و بتحب بطانة السوء تمدحك و ينافقوك لأنهم هيعملوك طاغوت تفتري على الخلايق و تبقى فرعون جديد يفسد في الأرض و تفسد في الأرض و تاخدك صراعات الدنيا عن تقوى الله و تفتري على الغلابة..

لكن يا ترى

هل إنت مهيئ دينيا يعني عارف ربنا و بتتقيه في كل صغيرة و كبيرة و عارف إنك هتكون مسئول و عليك فروض و إلتزمات تجاه وجودك على كرسي المنصب.. يعني متفتكرش إنك وصلت بمجهودك 

دي أسباب و تساهيل ربنا إللي إختارك في المكان ده حسب قدرك يا إما حقاني يا إما بواطلي ... 

يا إما هيقعدلك و الناس تدعيلك ... 

يا إما هيكون زبد و هيذهب جفاء و يلعنك الناس و الملايكة بعد موتك...

 لكن يا ترى

هل إنت مهيئ أخلاقياً يعني ضميرك بن حلال فايق على طول و مافيش هوى و ثابت على مبادئ أساسية ودستورك شرع ربنا ... لاا ليك في النفاق ولاا الرياء .. ليك أو عليك ولاا يكون مبدأك مصلحتك الشخصية على حساب مصلحة الجميع .. 

مثلاً هتقدر تنكر ذاتك و متضعفش أدام أي إغراءات في إطار منصبك بالرئاسة خصوصا متاع الدنيا من الأموال و النساء و اليخوت و القصور إلخ إلخ ...

لكن يا ترى

هل إنت مهيئ  إجتماعياً يعني علاقاتك داخل وخارج مؤسستتك في إطار الأخلاقيات و المصالح المتبادلة إللي هتصبح في الأخر في وعاء المصلحة العامة للجميع دون تفرقة يعني لافرق بين عامل النظافة و المهندس و الخفير و السباك و الممرضة و الدكتور والمدير و الموظف إلا بالحسنى و الكفاءات ...

 الكل في ميزان واحد في المعاملة يعني من الأخر هتعرف تعمل عدالة إجتماعية بين الناس و لا هتبقى صاحب العزبة و تخون نفسك وبلدك 

و يا ترى عارف أهمية الأمن القومي في علاقاتك مع الدول الأخرى و هتعمل إيه في مقدرات الوطن و عمولات صفقات الأسلحة و خلافه .. ناوي تعمل حسابات سرية في بنوك سويسرا تأمن بيها مستقبلك ومستقبل عيالك ولا هتوزع خيرات مصر مجاملات على الأقربون و الأغراب ...

لكن يا ترى

هل إنت مهيئ علمياً طبعاً أنت فاهم إنك لازم تكون مؤهل ومثقف و فاهم في علوم التكنولوجيا الحديثة يعني ما ينفعش تكون جاهل أو صنايعي أو عسكري أو غني حرب أو تاجر مخدرات أو ملحد ...

 و ده طبعا علشان تقدر تواكب سرعة تقدم العالم من حولينك و كمان عشان تساهم في تعليم الأجيال شتى مجالات العلم من الدين و الفقه وتكنولوجيا المعلومات والحرف اليدوية من أجل صنع حضارة تتيح تعمير البلد لتوفير الراحة و السعادة للناس في التعليم و الصحة و العدالة الاجتماعية و الإقتصاد .

و أخيراً خدها مني نصيحة صريحة مريحة 

جاوب نفسك ع الأسئلة دى أولا :

  • هــــــــل هتقدر تنصر المظلوم و تجيب حقه من إللي ظلمه .. طبعاً من خلال إطار الصلاحيات المخولة إليك إللي إنت إتحطيت فيها دون محسوبيات أو مجاملات أو إكراميات على حساب الحق و العدل .. 
  • هل هتقدر تحارب الكوسة والمحسوبية مهما كانت قوة مركزها و تكون من ضمن الذين لا يخشون في الحق لومة لائم 


يعني م الآخر هل هترضى ربك عشان يرضى عليك.. ؟

ولاا هتكشر عن أنيابك وتطلع عقدك على الناس وتعمل بطانة سوء كلها شياطين يوزوك و يخلوك تكتم أصوات الحرية و تصفى معارضينك و تبعد الناس عن دينها.. !

  1. إذا كنت ضعيف الشخصية فلا أنصحك بإستكمال الترشيح ..
  2. إذا كنت تحب الأنا و الكراسي لا أنصحك بإستكمال المشوار..
  3. إذا كنت تطمع في أي مصالح أو حوافز مالية أو نصر شخصي أو ناوي تخش تحدي مع خصومك فلا انصحك أن تواصل معركة الترشيح ..
  4. إذا كنت ناوي تستغل طيبة شعبك لكي تنتصر في معركة الإنتخابات و بعدين محدش هيشوف وشك من فقراء الشعب فأحسن لك إنك متكملش المشوار.. إهرب من دعاء المظلوم
  5. وإذا كنت لا تتقى الله و فاكر إنها ماشية كدا كوسة و محسوبية و إن ده سيستم أنت مجبر عليه زي إللي قابلك ..فأرجوك إبعد..
  6.  أما إذا كنت داخل و ناوي تكتم الأفواه فأحذرك من البطانة الغير صالحة التي تجعلك تدفن كلمة حق و تنصر كلمة باطل .. إياك إياك .. تذكر قوله سبحانه و تعالى :

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ

فلو كنت خايف و مايكونش فيك الصفات إللي المفروضة تكون في مسئول عن الأمانة أرجوك إخلع لأن الأمانة مسئولية رهيبة لم تقدر عليها السموات و الأرض و الجبال يحملنها و أشفقنا منها و حملها الإنسان و كان جهولا

أهرب من المنصب .. لأنك هتتسئل على كل واحد من الناس كنت مسئول عنه و يا ويلك يا ضلام ليلك من ظلمة القبر و عذابه ... ده مش بس كدا ... ده لسا يوم القيامة و ما أدراك يوم القيامة يا مسكين .. 

فكر مليون مرة قبل أن تكون ضحية من ضحايا السقوط الكبير  



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرأة متعددة الوجوه

أضغاث أحلام

المتاهة