حوار مع أزهري
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الجزء الأول
إستقبل مذيع أحد البرامج الحوارية الشهيرة إعلامياً في القنوات الفضائية أحد شيوخ الأزهر المخضرمين في مجال علوم الدين داخل الإستوديو الخاص بالقناة ليتم بث حلقة من برنامجه على الهواء مباشرة على شاشات التلفاز لجميع القنوات الأرضية و الفضائية ... بإبتسامة عريضة مرحباً به بعد ما رد السلام و هو يدعوه للجلوس على تلك الأريكة الأرجوانية التي تتفق مع ديكورات الإستديو الفخمة و ما أن إعتدل الأزهري في جلسته و هو يضم تلك العباءة التي يرتديها ويقوم بضبط تلك العمة التي تعتلي رأسه و التي تمثل مشيخة الأزهر في حين إعتدل المذيع قائلاً ... جاهز يا مولانا .. فإبتسم الشيخ الخمسيني و هو يقول بإذن الله .. في حين إلتفت المذيع ليوجه بصره نحو تلك الكاميرا التي تنقل الأحداث على الهواء و ما إن إلتقط نقطة بدء البث التي أشار بها مخرج البرنامج فبدأ بتحية الجماهير المتعارف عليها ثم أعلن عن إستضافة عالم من علماء الأزهر المشهود لهم بالحكمة و من ثم إعتدل موجهاً التحية للرجل الذي تبدو عليه علامات الوقار و الحكمة ثم بدأ اللقاء فعلياً من خلال هذا الديالوج :
المذيع : في البداية نود أن نرحبً بك يا مولانا على شاشاتنا و إسمح لنا من خلال حوار نا الليلة المفتوح الذي ينتظره ملايين المشاهدين الذين يتابعون البث المباشر للبرنامج هذه الليلة على الهواء مباشرة.. و يننظرون بفارغ الصبر أن نقتحم عالم الأزهر ذلك العالم الذي ينظر له الجميع كرمز مقدس لكل المسلمين في شتى بقاع الارض ..
- إبتسم الرجل و هو يقول في بساطة بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله.. مرحباً بك أخي و كذلك مرحباً بكل الإخوة المشاهدين و أتمنى من الله تعالى أن يوفقنا إلى ما يحبه و يرضاه و أن يشرح لي صدري و يسر أمري و يحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ... أسال الله العظيم أن يكون حواراً بناءا ينتفع به كل إنسان مسلم على كوكب الأرض و أن يكون خالصاً لوجه الله عز و جل .
-المذيع : أمين.... . يا مولانا بما أنك تمثل مشيخة الأزهر الشريف .. فهناك الكثير من الأسئلة سبق أن أعدها فريق الإعداد بالقناة من خلال التواصل مع الجماهير عبر الموقع الإليكتروني.. فمتى بدأ الأزهر وما هو تعريف المشيخة و ما هو المنهج الذي يدار من خلالها... و ما هو موقفكم مما يثار حول تطبيق شريعة الله على الأرض بدلاً من القوانين المتعارف عليها و التي هي نتاج و تزواج و إقتباس نصوص ليست تمت إلى الإسلام بصلة .
أيضاً نريد أن نتحدث عن الدور الرئيسي للأزهر كمؤسسة دينية لها وزنها على مستوى العالم .
-نظر له الشيخ مبتسماً و كأنه يتعجب من الأسئلة ثم تنهد و هو يسرد الحديث قائلاً... أولاً يا أخي العزيز أفضل أن أبدأ بالمعلومات الأساسية عن بدايةتاريخ الأزهر خصوصاً لمن لا يعلم ممن يتابعوننا من إخواننا المشاهدين الكرام ... فقد أنشئ الأزهر فى أول عهد الدولة الفاطمية بمصر مسجداً باسم مسجد القاهرة، الذى سمى الأزهر فيما بعد حيث أرسى حجر أساسه فى الرابع والعشرين من جمادى الأولى 359هـ/970م ، وصلى فيه الخليفة المعز لدين الفاطمى ثانى خلفاء الدولة الفاطمية صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان سنة 361هـ/972م ، إيذانا باعتماده الجامع الرسمى للدولة الجديدة ، ومقرا لنشر المذهب الشيعى فى حلقات الدروس التى انتظمت فيه ، وبدأها القاضى أبو حنيفة بن محمد القيروانى قاضى الخليفة المعز لدين الله ، وتولى التدريس أبناء هذا القاضى من بعده ، وغيرهم من علماء المذهب الشيعى ، وجانب علوم أخرى فى الدين واللغة والقراءات والمنطق والفلك.
قاطعه المذيع قائلا .. أتقصد أن الأزهر بني لنشر المذهب الشيعي في مصر ...
- عاد الشيخ يقول ... نعم لكن فيما بعد و بقيام الدولة الأيوبية فى مصر (567هـ) تحركت بكل الجهد لإزاحة المذهب الشيعى وطمس رسوم الدولة الفاطمية ، وإحلال مذهب أهل السنة فى جامع الأزهر ، وفى عدة مدارس أنشئت لتعزيزه ومنافسته فى حركته المذهبية والعلمية الجديدة.وفى العصر المملوكى بمصر اتجهت همة السلاطين من المماليك إلى إعمار الجامع الأزهر ، وإسباغ الرعاية على علمائه وطلابه بالمنح والهبات والأوقاف ، وأتيح للأزهريين المشاركة فى النهضة العلمية والاجتماعية والثقافية فى الدولة ، وتصاعدت هذه المكانة إلى أن كان لهم دور أكثر فى توجيه سياسة الحكم- تعجب المذيع قائلاً ... يا له من تاريخ طويل
إعتدل الشيخ و هو يستكمل حديثه قائلاً وفى عهد الخلافة العثمانية بتركيا أنشئ منصب (شيخ الأزهر) و ذلك فى أواخر القرن الحادى عشر الهجرى (السابع عشر الميلادى) وحدث ركود نسبى إثر قيام السلطان سليم الأول العثمانى بترحيل عدد من علماء الأزهر إلى الأستانة -عاصمة الدولة العثمانية- وكانوا طائفة صالحة من نواب القضاة على المذاهب السنية الأربعة ، فضلا عن ترحيل عدد كبير من الصناع المهرة والعمال الفنيين.. ثم إستطرد الشيخ حديثه و أكمل قائلاً ... ثم جاءت الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798م ، وفيما يخص الأزهر أدرك نابليون بونابرت قائد الحملة مدى أهمية الأزهر ، وقوة تأثير شيوخه فى نفوس الشعب المصرى ، فحاول ونجح فى التودد إلى طائفة منهم ، وجعل ينتهز الفرصة تلو الفرصة للاجتماع بهم ، ويتحدت إليهم فى موضوعات علمية حول بعض آيات القرآن ، ويشعرهم باحترامه لنبى الإسلام ، فيخرجون من عنده وكلهم لسان ثناء عليه ،يشيعونه فيمن يخالطونهم.. وعندما أنشأ نابليون ( ديوان القاهرة ) مركزا للشورى وتبادل الرأى ضم إلى عضويته هؤلاء المشايخ ، وكانوا أغلبية فى المركز والاجتماعات ، لكن هذا لم يغب عن الشعب المصرى إن السياسة الفرنسية سياسة خداع وتخديرة فثاروا على نابليون وقواده أكثر من ثورة ، وشاركهم الأزهريون أنفسهم فى ثوراتهم....
( يتبع )
مصادر المعلومات عامة و ويكيبيديا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق