رقعة شطرنج
رقعة شطرنج عملاقة من المحيط للخليج و يحكم قبضتها بعض الطغاه و الجبابرة من الذين يسيطرون على كراسي العرش و يملكون القانون و الشرطة و الجيش و القضاء ...
هؤلاء هم واجهة اللعب باللون الأبيض على الرقعة ...
و أما الشعوب أو ما يطلق عليهم لقب الحرافيش من العامة و الفلاحين و المساكين فقد أجبروا على اللعب باللون الأسود على نفس الرقعة..
اللون الأبيض واجهة مزيفة خادعة تمثل النقص و الأنانية و يحكم بسلطان القهر و القوة تحت حماية السلطة و المال و حكم قضاء مسيس لمصالح خاصة ..
و أما اللون الأسود فيمثل قلوباً بيضاء مازالت على الفطرة و البراءة و الصفاء عنوانها البساطة.. تحلم بمستقبل واعد لهم و لأهلهم و لجيرانهم و أصدقائهم في إطار عبادة الله الواحد و في رحاب خيرات الله فيما سخره لهم من أنعام و فواكه و نخيل و بحار و أنهار و جبال و بقية الموارد الطبيعية..
و كانت نتيجة لذلك اللعب القذر أن إستطاع الأبيض أن يقضى على الحلم الجميل و إختار في اللعب خطة مبنية على الغش و الفساد و الظلم فأصبح الأخضر يابس و مات الحلم و تحولت أنعام الله إلى وبال على الجميع فإنتشر المرض و الفقر و الجوع و الذل و الإضطهاد والربا و الرشوى و الزنا و القتل و الرياء والنفاق و كل ما حرم الله سبحانه و تعالى
أصبح الحلم كابوس عريض لم يمر سريعا حتى غرقت الأمة في ديون أثقلت كاهلها و أتلفت خيراتها و عنست بناتها و أجهدت شبابها و أجهلت أجيالها حتى المعارضة أسلمت نفسها و إنكتمت أنفاسها و أصبح أهل العلم فريسة و ضحايا للباطل و أصبحنا ننتظر طعامنا و دوائنا و سلاحنا من ألد أعدائنا...
و يتساءل الجميع هل تنتهي احداث المباراه بمفاجأت من العيار الثقيل بعدما لاحت في الأفق كل النوايا التي تحاك للشعوب ..؟
هل ستنهض الأمة من كبوتها و تنقذ نفسها من دوامة الأنانية و إعصار الفساد و يعود الحكم على أساس العدل و يرفع الظلم عن المستضعفين ..؟
أم ليس لها من دون الله كاشفة..!
لكن كيف ذلك و نحن أبعد ما يكون عن عبادة الله حق عبادته فلا نطبق شرعه و لا سنة رسوله و لا نعمر الدنيا و نقتل الأنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق و قد إنتشر فينا الفساد و الظلم ....
يا قوم.. مال قوم لوط أو هود أو غيرهم ممن أفسدوا في الأرض عنكم ببعيد.. كانت نتيجة فسادهم في الأرض أن حق عليهم عذاب الله فدمرهم تدميرا..
نعيش تحت قبضة بعض الجبابرة من ذوى المطامع من ضعفاء النفس في أنحاء الامة والذين غرتهم شهوات الدنيا فمالوا لأعداء الله فأشاعوا في قومهم الفاحشة و الظلم و الفساد و لم يرحموا صغيرا و لاا كبيرا
رحماك يا رب... إلطف بالمساكين من عبادك إرحم ضعفنا و قلة حيلتنا فقد أصبحنا كغثاء السيل وتكالبت علينا الامم حتى هانت علينا أنفسنا و وقفنا عاجزين أمام مذابح الطغاه ممن تكالبوا مع الخونة فينا فأراقوا دماء الأطفال و النساء و الشيوخ و الشباب في فلسطين و في غيرها من أقليات المسلمين المضطهدين في كل أنحاء الأرض في بورما و في الصين وفي الهند و في سائر أنحاء الأرض ..
فاللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا و إجعل كيدهم في نحورهم و لا ترفع لهم ابدا راية

تعليقات
إرسال تعليق