العدالة العمياء - المشهد الثالث
في بقعة مترامية داخل عمق الصحراء الشرقية ظهر
هذا المعتقل الخرساني محاطاً بأسوار عاليه فوقها أسلاك شائكة و مكون من عنابر فوق
الأرض وتحت الأرض و ظهر من أعلى سطحه عامود لاسلكي الذي بلغ عناء السماء مستقبلاً
و مرسلاً الإشارات اللاسلكية من و إلى
المعتقل و كانت حوله حراسة كثيفة
من المركبات و المدرعـــــات و الجنود المدججين بالأسلحة و الكلاب المفترسة و كان هناك صراخ بعض
المعتقلين نتيجة ما يحاق بهم من أساليب التعذيب المختلفة و من أجل ماذا .. من أجل كتم أصوات المعارضة ... برميهم في
المعتقلات و إلفاق التهم الباطلة بهم حتى يرضخوا و يكونوا ضمن أتباع النظام الحاكم... و همس أحد
المعتقلين لزميله في إحدى زنزانات المعتقل و التي لا يوجد بها منفذ للهواء .. شوفت
ولاد المفترية عملوا إيه في زين .... فإعتدل زميله و هو يهتم قائلاً .. خير ...
فرد و هو ينظر حوله في رعب ... رموه في قفص الأسود الجعانة ... فإنتفض زميله
ليلتصق بحائط الزنزانة و الرعب يملء وجه ... لا حول و لا قوة إلا بالله ... فإبتسم
زميله و هو يطمئنه .. مالك .. خايف كدا ليه .. إحنا مالناش دعوة بالكلام ده .. طيب
زين ده كان عايز ينسف وزير الداخلية ... يعنى إرهابي إرهابي ... إنما إحنا حياالله
... معارضين للنظام ... فنظر له زميله وهو يسخر قائلاً .. ده أوسخ و أضل يا حسين
.. فإعترض حسين قائلاً .. ليه ده إحنا ممسوكين في مظاهرات عابدين ... فرد زميله ... دوول ملهموش أمان يا سحس ...
وفجأة قاطعهم صوت بوق ضخم ... في حين قال
حسين ... يظهر إن فيه زباين جداد جم ... أنا مش عارف بيوديهم فين الزباين كترت ..
كل يوم 4 أو 5 عربيات مليانة ... يظهر إن الشعب بدا يفوق و ينزل .... فأسرع زميله
يسكته .... هشش .. الحيطان لها ودان يا حسين .. و لاا أنت ناوي تترمي للأسود ..
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق