إمرأة متعددة الوجوه بقلم يحيي فؤاد الشلقاني

 الجزء الأخير من إمرأة متعددة الوجوه بقلم يحيي فؤاد الشلقاني

في حين جن جنون ضباط الأمن القومي و رؤساهم و فشلوا في القبض عليها خارج البلاد  ... فقد إختفت و تبخرت و كأنهم يبحثون عن إبرة في رمال الصحراء ...... و كانت الصفقة التي سافرت من أجلها صفقة وهمية مزيفة للهروب بالغنائم التي حصلت عليها من قروض البنوك .. إستطاعت أن تخدع الجميع قبل أن تخرج  و تهرب من البلاد بأمان و تحت أعين الجميع ... لقد خدعت أجهزة الأمن و الذين قاموا على الفور بالإتصال بالإنتربول و تم إبلاغ مطارات العالم و وضعها على القائمة السوداء لمحاولة القبض عليها و إحضارها لمحاكمتها و لكن بلا جدوى... فقد إستطاعت بمنتهى الحكمة و الذكاء أن تخدع الجميع ...

في اليوم التالي ظهر الوجه الجديد لهذه المرأة و هي تتناول قهوتها من شرفة أحد المباني بعاصمة إحدى الدول التي لا توجد بينها و بين البلاد إتفاقية لتسليم الخارجون على القانون و كانت تبتسم في ثقة و هي تنظر إلى سفح الجبل الممتد على إمتداد البصر و تغيرت ملامحها تماما بعد إجراء عملية تجميل و أصبح لها كيونة و هوية جديدة...كانت لصة ماكرة إستغلت ثغرات القانون و نصبت على الجميع مستغلة جمالها و ذكائها ... إستطاعت أن تسرق ما لم يسرقه حرامي من قبل ... خدعت البنوك .. خدعت الجميع و فازت و أصبحت تعيش ملكة ..  تاركة ملايين من علامات الإستفهام في عقول المسئولين و نظرات الإتهام لبعضهم البعض بالخيانة و التورط في هروبها و مساعدتها في الإستيلاء على أموال الدولة .. و أحيل كل مسئول تسبب في هذه الكارثة للتحقيق و بدأت الإتصالات المكثفة للبحث عنها و إستراد أموال الشعب المنهوبة .... و لكن دون جدوى .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أضغاث أحلام

منقول.. لتنوير العقول

الفيتو