سيادته

أتقصد الكثير من إعلاميو القنوات الفضائية و بعض شيوخ السلطان..

لقد أصبت يا سيدي فهناك الكثير منهم و من أمثالهم داخل كل المؤسسات يتشكلون حول كل ذي منصب بها  فتجدهم يهتفون تارة و يصفقون لهم تارة اخري  و يثنون عليهم بألقاب تزيدهم تكبرا و غرورا مثل سموه أو نابغة عصره أو سيادته المنتظر  قاهر المستحيل و صانع المعجزاتََََ..

و لا يتركون مناسبة إلا و جعلوها عيدا و عملا من معجزاته حتى في يوم عيد ميلاده..

 بل و لو قام سيادته لدخول الحمام لربما قالوا في بوله أشعارا و ربما فعلوا أكثر من ذلك لإثبات ولائهم له ..

 فهؤلاء معرضين بالفطرة و أساس عملهم هو فن التعريض و النفاق.. يعرفهم العامة فسيماهم في وجوههم من آثر الرقص و التطبيل و ذلك لأنه يصب في مصلحتهم الشخصية إما للتقرب و إما للمباركة و إما للتلميع و إما لغرض ما في نفس يعقوب ..

أنهم نجوم الباطل و التطبيل في كل عصر.. و هم بقايا حطام بعض الضمائر الهشة الإيمان..

أنهم حراشف البطانة الفاسدة لأي مستبد ظالم في أي موقع في المناصب كلف به و أصبح مسئول و يصدق أنه وصل لذلك المنصب لأنه فريد من نوعه و نسي إن قدر الله جعله راعيا في ذلك المكان كإبتلاء لأجل مسمى و سوف يسأل يوما ما هل إتقى الله في رعاياه بحكم مسئوليه.. 

أما هؤلاء المطبلاتية الذين قالوا له دائماً أمين في قراراته الجهبذية و إن تسببت في ظلم او منكر أو بغي كنوع من أنواع الولاء له عشقا للدنيا.. 

فجميعهم مشاركون في العقاب و نهايتهم نهاية معروفة سوف تدون في مذبلة التاريخ بل و سوف تشهد عليهم جلودهم و أيديهم و أقدامهم و جميع حواسهم في حال لم يقيما عدل الله في مواقعهم .. و لاحقا يوم الحق سوف نرى مشهدهم و هم يتحاجون و يتخاصمون في جهنم و قد صورها لنا القرآن الكريم في عدة مواضع من آياته مثل ما جاء في سورة إبراهيم..

وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ

ثم بعد ذلك يتبرأ الجميع من بعضهم البعض محاولات إنقاذ نفسه مثل ما جاء في سورة سبأ .. 

وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

أو كما جاء في سورة الأحزاب

وقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا

فهل من صاحب منصب أو أحد من بطانته متقا لله يتقي شر هذا الموقف العظيم 

أو كما قيل... 

فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا ظَالِماً مُتَمَرِّداً يَرَى النَّجْمَ تِيهاً تحْتَ ظِلِّ رِكابِهِ فَعَمَّا قليلٍ وَهْوَ في غَفَلاتِهِ أَنَاخَتْ صُروفُ الحادِثَاتِ بِبابِهِ فَأَصْبَحَ لا مَالٌ وَلاَ جاهٌ يُرْتَجَى وَلا حَسَناتٌ تَلْتَقي فِي كتَابِهِ وجوزي بالأمرِ الذي كان فاعلاً وصبَّ عليهِ الله سوطَ عذابه


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرأة متعددة الوجوه

أضغاث أحلام

المتاهة