المنطق

 

في الواقع لم تكن في نيتي أن أخوض في تلك المسألة لأنها تبدو لي نوع من أنواع اللغو الذي يتسبب في نشر المزيد من الضغائن و الفتن بين الزملاء و لكن من خلال متابعتى لبعض منشورات أو مشاركات الزملاء الذين ينتقدون و يهجمون و يتطاولون على ملتقيات العاملين سواء بشخصياتهم الحقيقة أو سواء من  خلف قناع شخصيات مزيفة التي تشبه اللجان الإليكترونية التى  تهدف إما لتلميع شخص ما بالتطبيل له أو لأشخاص بعينها.. ،و إما للتشهير و الإنتقام بأخرين من بعض المسئولين بالتقصير أو الفساد و الإهمال في أداء واجباتها نحو العاملين دون أى دليل أو حجة..   و إن كان تقمصهم لدور الحكمة و البطولة و الوقوف خلف صفوف العاملين مدافعين عن حقوقهم و مهاجمة السلبيات و الأشخاص يعتبر ظاهراً , و لكن مضموناً كل ذلك يعتبر قصة من قصص الخداع و فرصة لإثارة البلبلة و صنع الفتن..

و مع الأسف ربما يصدقها البعض من الذين يبحثون عن رمزا أو واجهة تساعدهم على تحقيق ما يرجونه فينساقون خلف وقاحتهم لعلها تكون سبباً في حل مشاكلهم و تحقيق أي مكتسبات لتحسين ظروفهم الإجتماعية و لو على حساب قامات قيمة و قامة تمنعهم أخلاقهم و مبادئهم من إتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يشهر بهم على صفحات التواصل الاجتماعي خوفاً من أن تتسبب تلك الإجراءات في إلحاق أى أضرار مادية أو نفسية لأحد الزملاء الذين يتخذون نفس منهجه رغم أن القانون كفل لهم ذلك..

 

فعلاً من أمن العقاب أساء الأدب ... في الواقع  ذكرتني هذه القصة بما كان يحدث في حقبة ما من حقب التاريخ القديم.. ،فقد كانت عاهرات الرومان تخفي وجوههن خلف أقنعة مزيفة حتى لا تكتشف شخصياتهن الحقيقية أثناء خيانتهن لأزواجهن حيث كان معظمهن من طبقة النساء الأرستقراط.. 

 

 و لكن كان لا بد من أن أقوم بالرد على ما بقترفه البعض من تشهير في حق ناس نحتسبهم يخدمون لوجه الله ما إستطاعوا.. ناس محترمة محمودة السيرة طوال حياتهم الوظيفية ليس لهم نقاط سوداء في تاريخهم الوظيفي أسوة بالكثير ممن ينبحون بشعارات الشرف و الأمانة و قضاء حوائج الناس .. ليس لأنهم ضعيفي الشخصية أبداً.. لكن مع الأسف لأننا خلال عشرتنا لهم لمسنا فيهم دماثة الخلق و طيبة  القلب و في مواقف كثيرة لاحظنا أنهم لا يفضلون أن يتسببوا في أذي بعض الزملاء رغم  أخطاءهم في العمل  بل بالعكس تراهم في منتهى التواضع أبوابهم مفتوحة دائما و يعاملون الجميع بلا إستثناء معاملة حسنة و يقضون مصالح الناس و تيسير أمورهم  لا يكلفون أنفسهم إلا وسعها خوفاً من الله أولاً و حبا في الخير ما إستطاعوا لأنهم يعلمون أن المنصب زائل عاجلا أو آجلا و يريدون أن يخرجوا بسيرة طيبة لا يريدون أن ينعتون بعد خروجهم بأقبح الألفاظ التي نسمع عنها لبعض من سبقوهم سواء كان بالفاسد  أو الحرامي أو الظالم .. 

 لم يراعوا شيبتهم أو منصبهم و قامو بإغتيابهم  و سبابهم  و إتهاماتهم في غيابهم و أنا على يقين أن معظم هؤلاء أجبن من أن يقوموا بمواجتههم شخصيا وجها لوجه بتلك الكلمات الدنيئة الجارحة التي لا تصدر إلا من أشخاص وقحة تنبح على صفحات التواصل الإجتماعي دون مراعاة لأي أساس من أساسيات  الدين أو الأخلاقيات أو التربية و بعضهم يتخفى خلف حسابات وهمية بهدف صنع المزيد من البلبلة و الهيصة و إشعال النار في الهشيم  مستغلين غضب و سخط بعض الزملاء من الذين لديهم بعض التساؤلات و الإستفسارات أو التعبير عن إحساس بظلم أو إضطهاد أو تجاهل.. ربما بسبب مرور بعضهم بتجربة لها ظروفها الشخصية مع الإدارة قد تكون بسبب سوء توقيت المقابلة إما بسبب ضغط دورة العملية الإدارية و إذدحام المكان بالمتعاملين مع الادارة من موظفين - أطباء - مرضى إلخ.. أو ربما يكون أحدهم خانه التركيز فلم يتم إستيعابه للمعلومات المطلوب الإستفسار عنها من المصدر كما ينبغي..

و لكنى ربما ألتمس لهم بعض العذر و ذلك بسبب عدم وجود قناة اتصال مباشرةً بين الإدارة و الزملاء للرد المباشر على أي تساؤلات سواء من خلال مكتب فني يخصص لذلك بالإدارة أو من خلال جروب على وسائل التواصل الإجتماعي.. 

و لو فرضنا أن هناك أخطاء و هذا وارد بالطبع فلسنا جميعاً بملائكة فما المانع أن نسلك الطرق السهلة بالحق و الأصول بالعتاب المباشر أو طرح الأسئلة و تلقى الإجابات أو عرض إقتراحات للنقاش دون أى إساءة او تشهير و في إطار متبادل من الود و الرقي و الاحترام والتقدير المتبادل بدلاً من  أسلوب الهجوم و التشهير أيا كان المشهر به..

الحرية ليست بفرض رأي أو إتجاه أو سب أو مهاجمة أو إتهام أو إنتقام لبعضنا البعض .. الحرية هي أن يرتقى الإنسان بأفعاله في إطار من الأخلاق و الإحترام و التقدير بينه و بين الآخرين و ما هي إلا مبادئ الحلال و الحرام  فكل مناً يدل بأفعاله على نفسه و لا ننسى  إن أكرمكم عند الله أتقاكم

وأفضل أن نحافظ على الإحترام و الرقي بيننا جميعاً فالحياه غير مستحقة أن نحارب فيها بعضنا البعض أو نتبادل السباب و الحقد أو نحمل ضغينة لأحد و نهبط إلى مرحلة الدونية في الأخلاق كما يتمنى إبليس اللعين فما نحن في الدنيا إلا عابري سبيل..منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرأة متعددة الوجوه

أضغاث أحلام

المتاهة