حسبنا الله ونعم الوكيل

 لا تمضي ساعة إلا و نرى و نسمع ما يفعله اليهود الصهاينة بأهلنا في فلسطين يفسدون في الأرض و نحن نقف مكتوفي الأيدي عاجزين مكممين لا حول ولا قوة لنا إلا الدعاء بحسبنا الله و نعم الوكيل.. لأننا قصرنا في ديننا و ألهتنا الدنيا 

فمتى نفيق من غيبوبتنا و نتحرك ألم نقرأ في القرأن ما حدث للسابقين مثل.. ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون.. 

الأمة الإسلامية من المحيط للخليج تشاهد الدماء و الدمار من قتل الأطفال و النساء و الشيوخ و الشباب بلا رد فعل يليق بإسلامنا و عروبيتنا.. بإستثناء محاولات إخواننا في اليمن لنصر أهل غزة.. فأين نحن من كل ذلك.. هل ماتت النخوة داخل قلوب الرجال و هم يشاهدون الصهاينة الخنازير يدنسون بيت المقدس كل يوم  و تنسف صواريخهم و قنابلهم أجساد الأطفال و النساء.. 

سكن الخوف من الموت قومنا أم بعنا ضمائرنا و أوطاننا لأولاد القردة و الخنازير في علوهم الأخير إن شاء الله.. 

أقل ما يكون أن نوحد صفوفنا و نكون على قلب رجل واحد لنعلن الغضب عليهم و نقوم بطرد سفراؤهم من بلادنا و نفتح حدودنا أمة واحدة نوحد عملتنا لنتحالف ولنتكالب عليهم نقاطع منتجاتهم نسحب استثماراتنا من بلادهم و بلاد من يساعدونهم.. نمنعهم من ثرواتنا.. 

نجردهم من خيراتنا نظهر لهم وجها اخر غير الذي تعودوا عليه بأننا لسنا كالظباء و الغنم.. 

يجب أن نبدأ حتى يعودوا لجحورهم كالفئران مذعورين من تحالفنا... 

أخشى أن يحاسبنا الله في الدنيا قبل الآخرة لما فرطنا في قدسنا و إخواننا و نحن مشغولين بأرزاقنا و أولادنا و بيوتنا و مصالحنا  فماذا نجيبه هل نجيبه بمثل ما قاله السابقون.. شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا ۚ يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ۚ قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا ۚ بل كان الله بما تعملون خبيرا.. 


بقينا تايهين عن انسانيتنا شغلتنا دنيتنا فأنستنا ديننا.. غلبتنا شهواتنا فنسينا سبب وجودنا على أرض الله

عايشين زي المساطيل.. متبرمجين على روتين أصله دوامة بتاخدنا جواها تفصلنا عن حقيقتنا..

أنجاس الشيطان من شياطين الإنس صمموا برنامج اللهو و الفساد

الهدف منه نشر الكفر و الضلال و الإلحاد.. زينوا لنا حياتنا و ألبسونا ثيابا ليست بثيابنا.. رفعوا برقع الحياء عنا.. جعلونا عبيدا للمال و النساء و المناصب و المظاهر الخادعة.. خدعونا بالشعارات و الهتافات.. فرقوا ديننا و أوطاننا بل فرقوا بين الأباء و الأبناء و بين الإخوة..كشفوا عوراتنا فأصبحنا ضحايا و مرضى ندور حول أنفسنا بحثا عن أرزاقنا و مستقبل أرزاق أبنائنا و بناتنا.. 

سقط العلم و العلماء و ضاعت هيبة الشيوخ و الحكماء.. و تصارع الناس على الجاه و السلطان.. أصبحت الساحات ملكا للرويبضة.. نجحت الماسونية و أعوانها من شياطين و آباليس الصهاينة في تحقيق مخططاتهم الدنيئة منذ الأزل و سخروا علومهم و تكنولوجيتهم  فسحروا أعين المراهقين حتى أصبحوا فريسة جيم في موبايل أو فيلم على شاشة سمارت فتلاشت مبادئهم و أخلاقهم و نسوا دينهم و أصبح قدوتهم إما فنان تافه أو لاعب كرة ملحد و إما فنانة لا تستر جسدها و لم يسلم منه تلك الفتن حتى الرجال البالغين الذين يتشاحنون و يتسابقون و ربما يسبون الدين من أجل انتصار في مباراة كرة قدم.. أو حتى النساء التي تنتظر في التلفاز فيلما أو مسلسلا تلو الآخر أو برنامج تافه يمحو عقولهم حتى أصبحت قلوبهم و أفئدتهم هواء و أصاب الكثير منهن هوس التريندات بحثا عن الأموال السهلة و الشهرة حتى لو تنازلت عن حياؤها و لو تسبب في طلاقها ..

 و لأن الحكمة تقول من زرع حصد كانت نتيجة هذا التفكك في محيط الأسرة أن رأينا أطفال و بنات يقلدن ما يشاهدونه على الهواتف والشاشات.. يهيمن عشقا و يقلدن أمثال سيئة فترتبط بعضهن بقصص مأساوية تسمعها يتفطر لها القلب بلا خطوط حمراء بلا رقيب..  يصادقون و يشاركون الذكور اللعب و المزاح والتدخين و المخدرات و السرقة و أحيانا القتل و تنتهك برائتهن و هن في غفلة لا يعقلن الفرق بين الحلال و الحرام..

في النهاية كل هذا  الكيد من تدبير أعداء الإسلام ليضلونا عن سبيل الله.. نصبوا لنا المصيدة باللعب عل أوتار أهوائنا و قلوبنا حتى نسينا أنفسنا و هويتنا و أصبحت الدنيا أكثر همنا و مبلغ علمنا.. جردونا من حضارتنا و مع الأسف ساعدناهم لتحقيق ذلك لأننا أهملنا إسلامنا و بعدنا عن قرأننا و عن الحكم بشرع الله  بحجج واهية إما لتوفير المال للمسكن و الملبس والأكل و الدواء و الدروس و بقية متطلبات دوامة الحياه رغم أن كل هذا بقدر الله.. ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير.. 

فماذا ننتظر بعد ذلك و لم نتعظ ممن سبقونا من أقوام سابقة أتخذوا آيات الله هزوا ذكرها لنا الله عز و جل في كتابه الكريم و حذرنا ان نكون من أمثالهم فقال

ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم...

فيجب أن ننهض من ثباتنا قبل أن نغادر الدنيا.. لأننا كلنا مغادرين



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجتمع سلبي negative society

أسرى العالم الإفتراضي

أرواح شريرة.. evil spirits