العدالة العمياء - المشهد الثاني
لا حول و لا قوة إلا بالله ... كان هذا ما صدر من الأخ الأصغر لعم سيد و هو يحاول أن يخفف من هم أسرته في إجتماع عائلي بمنزل عم سيد ..فقد كانت زوجته دامعة العينين و جلس نجله و أخته بجوارها محاولين تهدئتها و قالت أخته ربنا يفك كربه يا أمي ... الحمد لله على كل شئ فلنصبر و لنستعين بالله ... فقالت المرأة .. و الله يا بنيتي أنا لا أبكي نفسي و لكني أبكي على أبيكي ... فقد تعرض لظلم كثير .. فالكل يعرف أباكي بأنه رجل دين ملتزم يسعى في الخير دائماً و هو ضد كل أشكال العنف التي يرفضها تماماً ... فأومأ الإبن و قال ... نعم يا أمي فكل الناس تعرف ذلك من الجيران و الأهل و الخلان .. و كل من يعرف أبي حزين و يدعو له الجميع بأن يفك الله محنته ... فلا تقلقي من رحمة الله .. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان إن شاء الله .. و فجأة سمع الجميع صوت جرس الباب فأسرع الإبن ليفتح الباب و يستقبل محامي الأسرة الذي ألقى السلام ثم دخل في حين قال العم .. خير يا أ. فاضل ... طمنا بالله عليك ....أسرعت الإبنة بتقديم كوب من الماء البارد له ليتناوله .. و ما أن إنتهى إلا و قال ... مافيش فايدة أنا عملت المستحي...